الشيخ الأنصاري

207

كتاب الطهارة

ولكنّ الإنصاف : أنّ ظاهر الأخبار الدالَّة على أنّها خمر أو بمنزلتها « 1 » اعتبار الإسكار فيه ، سيّما بملاحظة ما دلّ على : أنّ الله لم يحرّم الخمر لاسمها وإنّما حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر « 2 » ، إلَّا أن يلتزم بأنّه يحصل منه فتور وإن لم يبلغ حدّ السكر . قال في كشف الغطاء : وليس ماء الشعير الذي يتعاطاه الأطبّاء للدواء منه ؛ لأنّ الظاهر أنّه يحصل منه فتور لا يبلغ حدّ السكر وليس ذلك في ماء الشعير « 3 » . بقي الكلام في أنّ الظاهر من بعض ما تقدّم : اختصاص الفقّاع في البيان من ماء الشعير دائماً أو غالباً ، وعليه لا وجه لتعميم الفقّاع في الأدلَّة لما عداه . ودعوى وضعها للقدر المشترك بين الكلّ ممنوع ، إلَّا أن يقال بعدم الاختصاص وضعاً ولا انصرافاً .

--> « 1 » تقدّمت في الصفحة 203 204 . « 2 » الوسائل 17 : 273 ، الباب 19 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث الأوّل . « 3 » كشف الغطاء : 172 .